الشيخ الكليني

524

الكافي ( دار الحديث )

وَتَتَبَرَّءُونَ « 1 » مِمَّنْ « 2 » شِئْتُمْ ، وَتَوَلَّوْنَ مَنْ شِئْتُمْ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « وَهَلِ « 3 » الْعَيْشُ إِلَّا هكَذَا » . « 4 » 15109 / 294 . حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَلَمْ يُبَغِّضْنَا إِلَيْهِمْ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ يَرْوُونَ « 5 » مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَكَانُوا بِهِ أَعَزَّ ، وَمَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلكِنْ أَحَدُهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ ، فَيَحُطُّ إِلَيْهَا « 6 » عَشْراً » . « 7 » 15110 / 295 . وُهَيْبٌ « 8 » ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ » « 9 » ؟ قَالَ : « هِيَ شَفَاعَتُهُمْ « 10 » وَرَجَاؤُهُمْ ، يَخَافُونَ أَنْ

--> ( 1 ) . في « ل ، ن ، بح ، بن » والوافي : « وتبرءون » . ( 2 ) . في « ن » : « ممّا » . ( 3 ) . في « م » : « فهل » . ( 4 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 650 ، ح 2793 . ( 5 ) . في فقه الرضا : « لو يرون » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : لو يروون ، هذا على مذهب من لا يجزم ب « لو » وإن دخلت‌على المضارع ؛ لغلبة دخولها على الماضي ، أي لو لم يغيّروا كلامنا ولم يزيدوا فيها لكانوا بذلك أعزّ عند الناس ؛ إمّا لأنّهم كانوا يؤدّون الكلام على وجه لايترتّب عليه فساد ، أو لأنّ كلامهم لبلاغته يوجب حبّ الناس لهم وعلم الناس بفضلهم إذا لم يغيّر ، فيكون قوله : « وما استطاع » بيان فائدة أخرى لعدم التغيير ، يرجع إلى المعنى الأوّل ، وعلى الأوّل يكون تفسيراً للسابق » . ( 6 ) . في « د ، م ، بح » وحاشية « جد » : « لها » . وفي « ن » : « بها » . وفي « جد » : « عليها » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فيحطّ إليها ، أي ينزل عليها ويضمّ بعضها معها عشراً من عند نفسه ، فيفسد كلامنا ويصير ذلك سبباً لإضرار الناس لهم » . وراجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 272 ( حطط ) . ( 7 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 356 ، إلى قوله : « يتعلّق عليهم بشيء » الوافي ، ج 2 ، ص 244 ، ح 719 . ( 8 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن وهيب ، حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد . ( 9 ) . المؤمنون ( 23 ) : 60 . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « المراد بشفاعتهم ورجائهم شفاعة الأئمّة لهم ورجاؤهم لها ولقبول الأعمال ف لمحبّتهم » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : هي شفاعتهم ، لعلّ المراد دعاؤهم وتضرّعهم ، كأنّهم شفعوا لأنفسهم ، أو طلب الشفاعة من غيرهم فيقدّر فيه مضاف . ويحتمل أن يكون المراد بالشفاعة مضاعفة أعمالهم . . . والظاهر أنّه كان : شفقتهم ، أي خوفهم ، فصحّف ، وقد روي عنه عليه السلام أنّ المراد أنّه خائف راج » .